فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 3178

ما أوقعني أحد؛ أنا أوقعت نفسي في الورطة. لماذا بدأت الحديث عن بغداد وأنا لم أخرج بعدُ من دمشق؟ لماذا قطعت التذكرة وحجزت مكاني على الطائرة وأنا لم أُعِدّ متاعي ولم أهيّئ حقائبي، بل أنا لم أستخرج جواز سفري؟ هل فعلت ذلك من حبي لبغداد فأسرعت بالكلام عنها قبل أن يصل بي الموضوع إليها؟ أم أنني لضيقي ممّا كنت أقاسي وأنا معلّم في المدارس الابتدائية، وأنا في البلد الذي كان يحكمه الفرنسيون، أحببت الإسراع بالفرار؟

مهما يكن الأمر فلا بد لي من رجعة إلى الوراء، أرجع سنة أو أكثر لأن هذه السنة (1936) ومثلها السنة التي قبلها (1935) كانتا حافلتين بالأحداث. أحداث حياتي أنا وتنقّلي بين المدارس، ومَن لقيت وماذا لقيت وماذا رأيتُ، وحياتي الأدبية: ماذا كتبت وماذا خطبت، وحياة بلدي في النضال للاستقلال والجهاد لحرّية البلاد. ولم يبقَ لي في مجال القول سعة للتفصيل فسأتحدّث بإيجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت