فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 3178

أخي المبتعَث إلى باريس

الحادث الأكبر في حياتي أنا وفي حياة بلدي هو حرب 1914 التي هتكت الستار بيننا وبين حياة أوربّا، فدخلت علينا بخيراتها وبشرورها وعلومها وفسوقها، فبدّلت بذلك طرائق معيشتنا وأساليب تفكيرنا، وكانت كأنها صخرة كبيرة أُلقيت في البحيرة الساكنة، فلم تحدث على سطحها دوائر ولكن قلبتها قلبًا فجعلت أسافلها أعاليها.

في ذهني صورة باهتة من حياتنا في الشام قبل الحرب وصور كثيرة واضحة لما آلت إليه بعدها. ولقد كتبت في هذا كثيرًا وعرضت له في محاضراتي وأحاديثي كثيرًا، ولكن أجمع ما قلت فيه المحاضرة التي ألقيتها في الرياض في ذي القعدة سنة 1329هـ [1] ، في الدورة الأولى للندوة العالمية للشباب الإسلامي التي يُشرف عليها الرجل العالِم الصالح سليل العلماء الصالحين

(1) وهي منشورة في آخر كتاب «فصول إسلامية» واسمها «موقفنا من الحضارة الغربية» ، وقد نشرتها دار المنارة في رسالة صغيرة أيضًا (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت