فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 919

الآخر هو الذي ستر الحق عن نفسه بما ظهر له من الشبه فقامت له سترا بينه وبين الحق فيسمى أيضا بهذا كافرا لأنه ماوفى النظر حقه في الأدلة فالأول معاند والثاني مفرط قال الله لنبيه عليه السلام: {سواء عليهم} [1] ولم يقل: عليك، {ءأنذرتهم} يقول: خوفتهم وأعلمتهم بأسباب السعادة والشقاء {أم لم تنذرهم} يقول: أو سكت عنهم {لا يؤمنون} يقول: لا يصدقون إما عنادا وجحدا وإما جهالة ... . الخ [2]

ويبدو أن الرجل متخبط أو متظاهر بموافقة أهل العلم في التفسير بالظاهر وقت الاحتياج إلى ذلك، ويكتب مايكتب من القول بالباطن لمن هو على شاكلته وقد قدمت في ترجمته مايمكن أن يبرر له ذلك فقد كان علماء مصر قد أفتوا بإراقة دمه ولم ينج إلا بصعوبة.

(1) البقرة: 6.

(2) 12 / أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت