على بواطن المتقين وينزله عليهم من فتوحاته وإلهامه ... .الخ [1]
قال: ثم درجة أخرى منها تترقى إليها إن سمت بك همة وهي ستة معالم احتوت على معارف أحكام الملكوت التي أطلع الله جل ثناؤه عليها خصوص عباده وكلفهم تعلم علمها ... الخ [2] فذكر قرابة عشرين صفحة في الغيب.
وعندما مر بقوله تعالى {إن الصفا والمروة} [3] تركه ومضى ولم يفسره إلى أن جاء قوله تعالى {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} [4] فأسهب فيه فذكر قرابة اثنتين وخمسين صفحة [5] وتكلم عن الفلك والظواهر الكونية فأطال جدا.
وقال في قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} [6]
أحد وجهي الخطاب معناه وهو الأظهر إرادة التشديد والزجر في حرمة للدماء بقتل القاتل من كان وهو الحق والصواب والحكمة.
والوجه الثاني وهو الأظهر في آخر الآية: القصاص من الأنفس قوله {لعلكم تتقون} إنه القصاص من الأنفس وتلك سنة أولي الألباب من كانت ذنوبه بكثرة الضحك يقاص منها بكثرة البكاء ومن سهر في البطالة فليسهر في العبادة والاجتهاد ... الخ [7]
(1) 26 / أ.
(2) 27 / ب.
(3) البقرة: 158.
(4) آل عمران: 190.
(5) 72 / أ - 98 / ب.
(6) البقرة: 179.
(7) 103 / ب.