أشرف من الآخر فلذا يقتل الحر بالعبد، والرجل بالمرأة تطاولا وكبرياء فحدث بين الحيين قتل وهم في الإسلام فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية تبطل ذحل [1] الجاهلية، وتقر مبدأ العدل والمساواة في الإسلام فقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} فلا يقتل بالرجل رجلان، ولا بالمرأة رجل ولا امرأتان، ولا بالعبد حر ولا عبدان. [2]
ويقول: روي أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائلين: ما بال الهلال يبدو دقيقا، ثم يزيد حتى يعظم ويصبح بدرا، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان أول بدئه؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية {يسألونك عن الأهلة} [3] وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لهم: {هي مواقيت للناس} . [4]
فضائل السور والآيات:
يتعرض لها في نهر الخير مثل قوله:
الحمد لله أعظم سورة في القرآن لحديث البخاري عن أبي سعيد بن المعلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"لأعلمنك أعظم سورة في القرآن، وقوله له ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها". [5]
وقوله: ورد وصح في فضل سورة البقرة قوله - صلى الله عليه وسلم:"اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة" [6]
ويقول: صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أبا المنذر - أبي بن كعب - أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟"قال: قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم
(1) الذَّحْل: الثأر (لسان العرب 3/ 1490) .
(2) 1/ 155، 156. وقد أخرج ابن جرير معناه 2/ 103 من مرسل قتادة.
(3) البقرة: 189.
(4) 1/ 171. أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس بمعناه وقال السيوطي: بسند ضعيف (الدر1/ 203) .
(5) 1/ 13. أخرجه البخاري - كتاب التفسير - باب ماجاء في فاتحة الكتاب 8/ 156.
(6) 1/ 18. والحديث سبق تخريجه ص: 728.