ذكر عدة أحاديث مستطردا:
منها قوله: جاء حديث أبي هريرة في الصحيح قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء فقد قيل ... ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن ... ورجل وسع الله عليه ... ."الخ [1] .
وقال: حديث أبي هريرة في الصحيح قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله تبارك وتعالى"أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" [2] .
وقال: وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا - أي الرجل يبتغي الجهاد وهو يريد من عرض الدنيا - فقال:"لا أجر له"، وقال: رواه أبو داود وابن حبان. [3]
وكذا قوله: ومن أدلة هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ذر - رضي الله عنه - عند مسلم:"وفي بضع أحدكم صدقة"قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" [4] .
وبتعرض لأسباب النزول ومن ذلك قوله:
{أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ... .} [5] قال ابن مسعود - رضي الله عنه: هي في نفر من الإنس كانوا يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجن وبقي الإنس على عبادتهم [6] .
(1) ص: 72 والحديث أخرجه مطولا: مسلم - كتاب الإمارة - باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار 3/ 1513.
(2) ص: 73 والحديث أخرجه مسلم - كتاب الزهد والرقائق - باب تحريم الرياء 4/ 2289.
(3) الحديث بطوله في سنن أبي داود - كتاب الجهاد - باب فيمن يغزو ويلتمس الدنيا 3/ 14، صحيح ابن حبان 10/ 494.
(4) ص: 74 أخرجه مسلم - كتاب الزكاة - باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف 2/ 697.
(5) الإسراء: 57.
(6) ص: 186 أخرجه البخاري - كتاب التفسير - سورة الإسراء باب {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} 8/ 397.