فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 919

والتثقيل ثم قال: فرض فيها فرائضه قال قتادة: وحد فيها حدوده وسن فيها سننه يعني مافرض في هذه السورة وسن فيها. وقال السدي: وفرَّضناها: يعني بيناها. [1]

قوله {حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة} [2] ، قال: وهي تقرأ على وجهين: {حمئة} و {حامية} ثم قال: حدثني المعلى عن محمد بن عبيدالله عن ابن أبي مليكة قال: تمارى ابن عباس وعمرو بن العاص في {عين حمئة} فقال ابن عباس: حمئة، وقال عمرو: عين حامية فجعلا بينهما كعب الحبر فقال كعب: نجدها في التوراة تغرب في ماء وطين كما قال ابن عباس. [3]

ثم أشار ابن سلام إلى معنى ما جاء في قول كعب الأحبار فقال: يعني بالحمأ: الطين المنتن [4] ، ومن قرأها حامية يقول حارة. [5]

وهو يتعرض للقراءات الشاذة المخالفة لرسم المصحف:

ومن هذا النوع ما ذكره في قراءة قوله تعالى: {فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما} [6] قال: قال سعيد عن قتادة: كانت تقرأ في الحرف الأول: صمتا [7] وبلغني عن أنس بن مالك أنه كان يقرؤها {صوما} صمتا. [8]

قوله {أن بورك من في النار ومن حولها} [9] قال: قال قتادة: {ومن حولها} الملائكة وهي في مصحف أبي بن كعب: نودي أن بوركت النار ومن حولها. [10]

قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [11] . قال: سعيد عن قتادة قال: هي في قراءة أبي بن كعب: له معقبات من بين يديه ورقيب من

(1) ق: 49.

(2) الكهف: 86.

(3) أخرج ابن جرير نحوه 16/ 11 من طريق عطاء ابن أبي رباح عن ابن عباس. وعزاه السيوطي أيضا لسعيد بن منصور وابن المنذر (انظر الدر المنثور 4/ 272) .

(4) انظر المفردات في غريب القرآن ص: 133.

(5) ق: 19، وهما قراءاتان سبعيتان انظر لتوجيههما بنحو مما هنا: إتحاف فضلاء البشر ص: 294.

(6) مريم: 26.

(7) أخرجه ابن جرير 16/ 75 من طريق يزيد بن زريع عن سعيد به مثله وفيه زيادة.

(8) ق: 22.

(9) النمل: 8.

(10) ق: 20.

(11) الرعد: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت