فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 919

وقال يحيى: عاصم بن حكيم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [1] قال أصحاب

النبي - صلى الله عليه وسلم: وأينا لم يظلم نفسه؟ فنزلت هذه الآية {إن الشرك لظلم عظيم} [2] . [3]

وعند تفسيره لقوله تعالى {أم اتخذ عند الرحمن عهدا} [4] ، قال: أخبرني صاحب عن الأعمش عن أبي الضحاك عن مسروق عن خباب بن الأرت قال: كنت قينا في الجاهلية، فعملت للعاصي بن وائل حتى اجتمع لي عنده دراهم فأتيته أتقاضاه، فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث، قال: وإني لمبعوث؟. قلت: نعم. قال: فسيكون لي ثَمّ مال وولد فأقضيك، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية إلى قوله {ويأتينا فردا} [5] . [6]

وأما تعرضه لفضائل السور والآيات فمن أمثلته:

ذكر في آخر آية من سورة البقرة وهي قوله {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما كسبت} [7] ، أنها دعاء غفر الله به للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم نقل حديثا من طريق قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي سنة، فوضعه تحت العرش فأنزل منه آيتين فختم بهما سورة البقرة، لا تقرآن في بيت، فيقربه الشيطان ثلاث ليال {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} [8] إلى آخر السورة."

(1) الأنعام: 82.

(2) لقمان: 13.

(3) ق: 82، أخرجه البخاري - كتاب التفسير: تفسير سورة لقمان - {لاتشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} رقم 4776، ومسلم - كتاب الإيمان - باب صدق الإيمان وإخلاصه رقم 124 كلاهما من طريق الأعمش به.

(4) مريم: 78.

(5) مريم: 80.

(6) ق: 24.

(7) البقرة: 28.

(8) البقرة: 285، 286إسناده ضعيف لإرساله ولكن أخرج أحمد 4/ 274 والترمذي - كتاب فضائل القرآن - باب ماجاء في سورة البقرة 5/ 160، والدارمي - كتاب فضائل القرآن - باب في فضل سورة البقرة 2/ 449 وابن حبان باب قراءة القرآن - ذكر البيان بأن آخر سورة البقرة إذا قرئ في دار ... 2/ 110، والحاكم في المستدرك - كتاب فضائل القرآن - باب أخبار في فضل سورة البقرة 1/ 562، كتاب التفسير - باب من سورة البقرة 2/ 260 وغيرهم عن النعمان بن بشير مرفوعا الجزء الأول منه وصححه ابن حبان والحاكم وقال الترمذي: حسن غريب. وله طرق أخرى وشواهد (انظر موسوعة فضائل سور وآيات القرآن 1/ 186 - 188) وأما الجزء الثاني فهو عند ابن حبان وغيره وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ص: 91 عن أبي قلابة مرسلا. وأخرج الطبراني 2/ 161 عن معاذ ابن جبل في حديث طويل معناه وأخرجه أيضا الحاكم 1/ 563 وصححه وسكت الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت