عن أبيه عن المعلى بن هلال عن عمار الدهني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: الكرسي الذي وسع السموات والأرض لموضع القدمين ولا يقدر قدر العرش إلا الذي خلقه [1] .
وقال في قوله تعالى: {وهو معكم} [2] : حاضركم {أينما كنتم والله بما تعملون بصير} [3] .
وذكر في تفسير قوله تعالى {ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا} [4] أن النضر سمع أبا قلابة يقول لأيوب: يا أيوب احفظ مني ثلاثا: لا تقاعد أهل الأهواء ولا تستمع منهم ولا تفسرن القرآن برأيك فإنك لست بذلك في شيء وانظر هؤلاء الرهط من أصحاب النبي فلا تذكرهم إلا بخير [5] .
ثم يقول زيادة في التأكيد على ذم اتباع أهل الأهواء ومجادلتهم: ثلاث ارفضوهن: مجادلة أصحاب الأهواء وشتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنظر في النجوم [6] .
كما تعرض أيضا إلى رأي السلف في القدر فأكد أن كل شيء بقدر وأن الخوض في القدر منهي عنه، فقد روى عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا" [7] .
وفي قوله تعالى {الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا} [8] روى أثرا عن علي قال: كل شيء بقدر حتى هذه ووضع طرف أصبعه السبابة على طرف لسانه ثم وضعها على ظفر إبهامه اليسرى.
(1) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: 71 وعبد الله بن أحمد في السنة ص: 71 وغيرهما. وقال الذهبي: رواته ثقات. وقال الألباني: صحيح. (انظر مختصر العلو ص: 102) .
(2) الحديد: 4.
(3) الحديد: 4.
(4) الحشر: 10.
(5) ق: 346.
(6) ق: 347.
(7) ق: 346، أخرجه الطبراني في الكبير 2/ 278، وأبو نعيم في الحلية 4/ 108 وفي إسناده مسهر بن عبد الملك قال الحافظ: لين الحديث (التقريب 6667) ولكن للحديث طرق وشواهد يرتقي بها للصحة (انظر: السلسلة الصحيحة رقم 34، صحيح الجامع رقم 559) .
(8) الفرقان: 2.