فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 535

‹ صفحة 464 › النفاس عند الفقهاء:

يعرف الفقهاء النفاس تعريفًا يختلف إلى حد ما عن تعريف الأطباء. . فالأطباء يركزون على حالة الرحم وعودته إلى حالته الطبيعية بينما يحرص الفقهاء على ربط النفاس وافرازاته. . وكلاهما مرتبط بالآخر إلى حد ما. . ولكنهما ليسا شيئا واحدا. .

وسبب الاختلاف أن الطب ينظر إلى الناحية الصحية والفسيولوجية لجهاز المرأة التناسلي وللرحم على وجه الخصوص، إذ أن ذلك متعلق بصحة المرأة وجهازها التناسلي بصورة خاصة. . وعودة الرحم إلى حالته الطبيعية هي العلامة الهامة والمؤشر الوحيد على عودة النفساء إلى حالتها المعتادة. . وأنها قد تجاوزت تماما مرحلة الخطر. . ومرحلة إصابتها بحمى النفاس أو النزيف الذي يعقب الولادة أحيانا. . أو سقوط الرحم أو غيرها من الأمراض التي تعتور النفساء. . بينما اهتمام الفقيه بالدم والافرازات التي تمنع الصلاة والصيام ومس المصحف. . والمباشرة. . فلا بد إذن من نوع اختلاف بين الطب والفقه في هذه النقطة. .

ومع هذا فأن مدة النفاس تتفق مع أقوال الفقهاء تماما. . فالطب يجعلها ستة إلى ثمانية أسابيع وكذلك الفقه (40 إلى 60 يوما) . . ويحدد الطب أكثر الدم بأنه ستة أسابيع. . وكذلك آراء كثير من الفقهاء. .

ونبدأ بتعريف النفاس.

يقول الامام الشيرازي في المهذب: دم النفاس يحرم ما يحرمه الحيض ويسقط ما يسقطه الحيض. . لأنه حيض مجتمع احتبس لأجل الحمل فكان حكمه حكم الحيض. . فإن خرج قبل الولادة شيء لم يكن نفاسا. وأن خرج بعد الولادة كان نفاسا. . وإن خرج مع الولد ففيه وجهان أحدهما: أنه ليس بنفاس لأنه ما لم ينفصل جميع الولد فهي في حكم الحامل ولهذا يجوز للزوج رجعتها (إذ طلقها) فصار كالدم الذي تراه في حال الحمل. . وقال أبو إسحاق وأبو العباس بن أبي أحمد القاص: هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت