‹ صفحة 101 ›
القديم كما يسمونه. .
أما رسول الرحمة. . رسول المحبة رسول الإسلام محمد بن عبد الله صلوات الله عليه فيقبل نساءه في حيضهن ويتودد إليهن ويضطجع معهن في خميلة واحدة. . فإن انسلت إحداهن دعاها إليه وقربها منه ولاطفها وتودد إليها. . بل إنه ليقرأ القرآن وهو على حجر إحداهن وهي حائض. . بل إنه ليترك لها شعر رأسه ترجله وهو في المسجد معتكف وهي في بيتها وهي حائض يمد رأسه إليه فترجله. . بل أكثر من ذلك يقول لها اتزري ويباشرها من فوق الإزار.
هل هناك رحمة وشفقة وإكرام وإعزاز للمرأة فوق هذا. .؟ ! كلا والله. . حاضت السيدة عائشة رضي الله عنها وهي بسرف قبيل الحج فبكت فجاء لها الرسول الكريم الشفيق الرحيم وتودد إليها وقال لها لا تحزني:"إن هذا شيء قد كتبه الله على بنات آدم"وافعلي كل شيء في الحج غير أن لا تطوفي بالبيت. .
ويقول لها رب العزة * (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى) * أذى فقط وليس تنجيسا أو قذرا أو أي لفظ آخر. .
ويخفف عليها الاسلام كثيرا من واجباتها أثناء الحيض. فيسقط عنها الصلاة ويعفيها عن الصوم ويأمرها بالقضاء في أيام أخر. . ويأمر زوجها بعدم مجامعتها أثناء الحيض لما يسببه ذلك من أذى لها وله. .
يقذف الغشاء المبطن للرحم بأكمله أثناء الحيض. . وبفحص دم الحيض تحت المجهر نجد بالإضافة إلى كرات الدم الحمراء والبيضاء قطعا من الغشاء المبطن للرحم. . ويكون الرحم متقرحا نتيجة لذلك. . تماما كما يكون الجلد مسلوخا. . فهو معرض بسهولة لعدوان البكتيريا الكاسح. . ومن المعلوم طبيا أن الدم هو خير بيئة لتكاثر الميكروبات ونموها. . وتقل مقاومة الرحم للميكروبات الغازية نتيجة لذلك ويصبح دخول الميكروبات الموجودة