‹ صفحة 386 ›
ولكنه للأسف لم يفهم الأحاديث النبوية الواردة في الخلق ولا في العدوى ولا في الطب فهما جيدا. . وقد جلست معه عدة جلسات وعلمت منه أنه لم يتعلم اللغة العربية الا في سن الخمسين. . ومن ثم لم يقرأ أيا من الكتب التي تشرح هذه الأحاديث مثل فتح الباري شرح صحيح البخاري ولا شرح النووي لصحيح مسلم ولا غيرهما. . وقراءته في هذا الباب محدودة جدا بالترجمة الإنجليزية لصحيح البخاري. وللأسف فقد اتفق معه الدكتور معروف الدواليبي في هذا الرأي. . ونرجو أن يتمكن الدكتور موريس بوكاي من دراسة أعمق للأحاديث النبوية في هذا الباب وغيره من فروع الطب ليتمكن من إصدار حكم مبني على معرفة واسعة وصحيحة للأحاديث النبوية.
الحديث الأول:"ما من كل الماء يكون الولد. وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء"أخرجه مسلم.
إن هذا الحديث إعجاز كامل فلم يكن أحد يعلم أن جزأ يسيرا من المني هو الذي يخلق منه الولد. . فلم يكن أحد يتصور أن في القذفة الواحدة من المني ما بين مائتين إلى ثلاثمائة مليون حيوان منوي وإن حيوانا منويًا واحدًا فقط هو الذي يقوم بتلقيح البويضة. . ويقول الدكتور ليزلي أرى في كتابه DEVELOPMENTAL ANATOMY (الطبعة السابعة) : أن التجارب على الثدييات أثبتت أن واحدا بالمائة من المني فقط يكفي لتلقيح البويضة.
ومن المقرر طبيا أن عشرون مليون من الحيوانات المنوية في القذفة الواحدة هي الحد الأدنى للإخصاب. . ورغم أنه يقرر طبيا أيضا أن هناك حالات حمل كثيرة بأقل من هذه الكمية. . كما يمكن أن تحقن كمية المني الناقصة الحيوانات المنوية إلى الرحم مباشرة ARTIFICIAL