‹ صفحة 465 ›
نفاس لأنه دم انفصل بخروج الولد فصار كالدم الخارج بعد الولادة. . وأن رأت الدم قبل الولادة بخمسة أيام ثم ولدت ورأت الدم فأن الخارج بعد الولادة نفاس.
وأما الخارج قبله ففيه وجهان: من أصحابنا من قال هو استحاضة لأنه لا يجوز أن يتوالى حيض ونفاس من غير طهر كما لا يجوز أن يتوالى حيضتان من غير طهر. . ومنهم من قال إذا قلنا أن الحامل تحيض فهو حيض لأن الولد يقوم مقام الطهر في الفصل"."
ونحن هنا نلخص أقوالهم إن شاء الله. .
فالفقهاء يعرفون النفاس بأنه دم يخرج من فرج المرأة بعد الولادة أو السقط ولا خلاف بينهم في ذلك. . ثم يختلفون في الدم الذي يخرج أثناء الولادة وقبيل الولادة كما ذكره الامام الشيرازي. . والشافعية عموما يرون أن النفاس هو الذي يخرج بعد الولادة. . واتفقوا على أن الدم قبيل الولادة ليس بنفاس. . ثم اختلفوا بعد ذلك في الدم أثناء الولادة فمنهم من قال أنه ليس بنفاس ومنهم من قال إنه نفاس. .
وأما المالكية والأحناف فإنهم يرون أن الدم الذي يخرج أثناء الولادة أيضا نفاس وأما قبل الولادة فيتفقون فيه مع الشافعية. . ويرى الحنابلة أن الدم الذي ينزل قبل الولادة بيوم أو يومين أو ثلاثة مصحوبا بآلام الطلق هو أيضا نفاس. .
وكذلك يعتبر دم نفاس الدم الذي ينزل مع أو بعد السقوط سواء كان الاسقاط عفوا أو عمدا. . (على خلاف ضعيف في العمد) .
ويتفق الفقهاء على أن السقط المعتبر سببا للنفاس هو السقط الذي يظهر فيه التخليق. . ويكتفي الشافعية بخبر القوابل بأن العلقة أو المضغة أصل آدمي. . ويشترط الباقون ظهور ما يدل على ذلك من إصبع أو ظفر أو شعر أو نحوه. .
وإذا ولدت المرأة توأمين فمدة نفاسها تعتبر من الأول، إلا الشافعية قالوا ان بدء نفاسها يعتبر من ولادة الأخير من التوائم. ."وشرط كونهما توأمين أن يكون"