لأنه لا يتعقبه دم محكوم بأنه حيض.
وقال أبو يوسف: إذا عاود الدم الحادي عشر أو قبل وجود طهر كامل فجميع العشرة حيض، وإن كانت معتادة مثل إن كان لها خمسة دم فلما كان في هذا الشهر رأت يومًا يومًا، واتصلت وعبر، يبني على القولين، فإن قلنا: لا تلفق ردت إلى عادتها، وهي خمسة فتكون الخمسة للأول دمًا بينهما من الطهر حيضًا كلها، وإن قلنا: إنها تلفق فمن أين تلفق؟ قولان: أحدها: من أيام العادة، والثاني: خمسة عشر، ولا تلفق من بعده خمسة عشر، فإن قلنا: تلفق من أيام العادة لفقناها في زمان العادة، وهي ثلاثة أيام الأول، والثالث، والخامس، والباقي طهر، فإن قلنا: نلفق من خمسة عشر من ستة وإن كانت (313 ب/ 1) عادتها ستة، فعلى القولين، فإن قلنا: لا تلفق نقص حيضها بها فيكون خمسًا، والسادس رأت النقاء فيه،
فلا يمكن أن يكون في معنى الحيض لأنه طهر لم يتعقب حيض، وهذا أصل من كانت عادتها وترًا لم ينقص حيضها، ومن كانت عادتها شفعًا سقط الأخير أبدًا على هذا القول.
وإن قلنا: تلفق فمن أين تلفق؟ على القولين، فإن قلنا: من العادة لفقنا لها ثلاثة من خمسة، لأن السادس يسقط، وإن قلنا: من خمسة عشر لفقنا لها خمسة من تسعة، وعلى هذا أبدًا، وإن كانت عادتها ثمانية فعلى القولين، فإن قلنا: لا تلفق بسبعة حيض، وإن قلنا: تلفق فعلى القولين، فإن قولنا من العادة لفقنا لها أربعة من ثمانية، وإن قلنا: من خمسة عشر لفقنا لها ثمانية من خمسة عشر، فتكون في هذه المسألة في حيضها ثلاثة أقوال: أحدهما: حيضًا ثمانية، والثاني: أربعة، والثالث سبعة، فإن كان حيضها تسعة، فإن قلنا: لا تلفق فحيضها تسعة، وإن قلنا: تلفق فإن قلنا: من العادة لفقنا لها همسة من تسعة، وإن قلنا: من خمسة عشر لفقنا لها ثمانية من خمسة عشر ونقص حيضها يومًا، لأنه ليس في خمسة عشر أكثر من ثمانية أيام دمًا، ولا تلفق لها من غيرها، وإن (314 أ/ 1) كانت العادة خمسة عشر، فعلى القولين، فإن قلنا: لا تلفق فالكل حيض، وإن قلنا: إنها تلفق اتفقت العادة خمسة عشر ها هنا تتلفق لها منها ثمانية، وإن كانت مبتدأة لا تمييز لها، ولا عادة كم تحيض هذه؟ قولان. أحدها: اليقين، والثاني الغالب.
فإن قلنا: اليقين كان حيضها يومًا وليلة وما بعدها استحاضة.
وإن قلنا: الغالب فالحكم فيها كمن عادتها سبعًا، هل تلفق من الست، أو السبع، أو من الخمسة عشر؟ قولان على ما مضى، فإن رأت بياض يوم دمًا، ثم بياض الخامس عشر دمًا، وما بينهما طهرًا فعلى القولين، وإن قلنا: لا تلفق فالكل حيض، وإن قلنا: تلفق فالدم حيض والباقي طهر، فإن رأت بياض يوم دمًا، ثم بياض السادس عشر دمًا، وما بينهما، وهو أربعة عشر طهرًا فالكل دم فساد، لأنا إن قلنا: لا تلفق لم