فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 7167

يصح، لأنه يؤدي إلى أن نجعل مدة الحيض ستة عشر يومًا، وإن قلنا: تلفق التلفيق هو ضم دم إلى دم بعد أن يكونا معًا في وقت يمكن أن يكونا حيضة واحدة، فهذا الثاني بعد خمسة عشر لا يكون حيضًا والأول دون يوم وليلة، فلا يكون حيضًا، وإن رأت ثلاثة أيام دمًا وأثنى عشر طهرًا صارت خمسة عشر، ثم (314 ب/ 1) رأت الثالث عشر دمًا فالثلاثة الأولى حيض، وما بعدها طهر، لأنا أن قلنا: لا تلفق لم يمكن بعد الكل حيضًا، وإن قلنا: تلفق لم يضم ما بعد خمسة عشر إلى ما في خمسة عشر، فكانت الثلاثة وحدها حيضًا، فإن رأت بياض يوم دمًا ثم طهرًا أربعة عشر، ثم رأت ثلاثة من أول السادس عشر دمًا، فالثلاثة حيض، وما قبله دم فساد على القولين معًا، لأنا إن قلنا: إنها لا تلفق لم يصح أن يكون الكل حيضًا، وإن قلنا: تلفق لم يجز ضم الأول إلى الثلاثة، لأن بينهما لا يمنع الجمع، وإن رأت بياض يوم دمًا، ثم

طهرًا ثلاثة عشر يومًا، ثم رأت ثلاثة من أول الخامس عشر، وما بني على القولين، فإن قلنا: لا تلفق، فالأول ثم رأت ثلاثة من أول الخامس عشر، وما بني على القولين، فإن قلنا: لا تلفق، فالأول دم فساد والليلة حيض، لأنه لا يمكن أن يزيد الحيض على خمسة عشر، وإن قلنا: تلفق فمن أين التلفيق؟ على قولين. أحدها: من العادة. والثاني: من خمسة عشر.

وإن قلنا: من العادة فلا عادة لها، لأنها مبتدأة ولا يمكن جعل الأول بانفراده حيضًا فبطل الأول وكان الثاني حيضًا.

وإن قلنا: تلفق من خمسة عشر فهي مبتدأة لا تمييز لها كم تحيض؟ فيها قولان أحدها: اليقين، والثاني: الغالب.

فإن قلنا: اليقين (310 أ/ 1) فبياض الأول وتمام أقل الحيض من الثاني.

وإن قلنا: الغالب لفقنا لها كل دم من خمسة عشر، وهو بياض الأول يومًا وليلة وهو يوم خمسة عشر وما بعده طهر.

فرع

فإن كانت عادتها خمسة في أول كل شهر، وخمسة وعشرون طهرًا، فلما كان في هذا الشهر رأت أربعة أيام دمًا، وخمسة طهرًا، ثم يومًا يومًا ثم الحادي عشر طهرًا، واتصل الطهر فهذه حائض تغيرت عادتها. فإن قلنا: لا تلفق فالعشرة حيض، وإن قلنا: تلفق فأيام الدم حيض، وأيام النقاء طهر، وإن كانت بحالها فرأت أول يوم دمًا ثم طهرت سبعة أيام، ثم رأت يومين دمًا، ثم طهرت، واتصل الطهر فعلى القولين أيضًا.

وإن قلنا: لا تلفق فالعشرة حيض وزاد حيضها خمسًا، وإن قلنا: تلفق بأيام الدم حيض، وأيام النقاء طهر فبعض حيضها يومين.

فرع آخر

لو كانت عادتها خمسة من أول الشهر وباقيه طهر، فلما كان في هذا الشهر طهرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت