فهرس الكتاب

الصفحة 4134 من 7167

بسم الله الرحمن الرحيم

أباح الله تعالى النكاح نصًا صريحًا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وانعقد بها سالفًا إجماع الأمة وتأكد بها العترة, قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1] , قوله: {مِن نَفسٍ وَاحِدَةٍ} يعنى آدم.

{وَخَلَقَ مِنهَا زَوجَهَا} يعني حواء, لأنها خلقت من حي. وقيل: لأنها من ضلع أيسر. وقال الضحاك: خلقها من ضلع الخلف وهو أسفل الأضلاع, ولذلك قيل للمرأة: ضلع أعوج فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خلقت المرأة من الرجل فهمها في الرجل, وخلق الرجل من التراب فهمه في التراب".

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} [الروم: 21] فيه تأويلان:

أحدهما: أنها حواء خلقها من ضلع آدم.

والثاني: أن خلق سائر الأزواج من أمثالهم من الرجال والنساء ليستأنسوا إليها؛ لأنه جعل بين الزوجين من الآنسة ما لم يجعل من غيرهما.

{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21] فيها تأويلان:

أحدهما: أنها المودة والمحبة والرحمة والشفقة قاله السدي.

والثاني: أن المودة الجماع والرحمة الولد, قاله الحسن البصري, وقال تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} [الفرقان: 54] يعني النطفة والبشر: الإنسان, والنسب: من تناسب بوالد وولد وكل شيء أضفته إلى شيء عرفته به فهو مناسبة وفي الظهر هاهنا تأويلان:

أحدهما: أنه الرضاع, قاله طاوس.

والثاني: أنه المناكح وهو قول الجمهور. وأصل الظهر الاختلاط فسميت المناكح ظهرًا لاختلاط الناس بها. وقال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} [النور: 32] الآية,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت