فهرس الكتاب

الصفحة 5779 من 7167

واستيطان بلدة أخري، فالعصبة أولي بالولد من الأم؛ لأن الأنساب مع العصبات أبقي وأحب، وهذا يدل علي أن الشافعي رحمة الله جعل للعصبات حظًا في الحضانة بخلاف ما حكيناه عن أبي إسحاق.

[ف 236 أ] مسألة:

قال:"وَلاَ حَقَّ لِمَنْ لمَ تَكْمُلْ فِيِه الحُريَّةُ فِي وَلَدِ الحُرَّ".

من لم يكمل حريته بأن يكون بعضه حرًا وبعضه مملوكًا حكمه حكم العبد القن؛ فإنه إن كان مملوكًا فالأب الحر لا حق له فيه أيضًا، وقد ذكرنا أنه إذا كان الولد حرًا والأم مملوكة دون الأب فحضانته لأبيه الحر، وإذا كان الولد مملوكًا فحضانته لسيده، والأولي لسيده أن يسلمه إلي أمه، وهل يجوز أن يسلمه إلي غيرها وجهان:

أحدهما: له ذلك لأنه ملكه يفعل به ما يشاء.

والثاني: ليس له لأنه تفرقة بين الأم وولدها.

وقال في"الحاوي": إذا كان الولد مملوكًا وأبواه حرين لا كفالة لهما بعد السبع لرق الولد، وفي استحقاق الأم لحضانته في السبع رضيعًا أو فطيمًا وجهان:

أحدهما: تستحقها لفضل حنوها وعجز السيد عنها.

والثاني: لا تستحقها لأن المملوك لا تثبت عليه ولاية لغير سيده.

وإن كان الولد وأمه مملوكين، فلو كانت الأم مملوكة لغير سيده لا حق لها في حضانته، وإن كانت لسيده لم يجز أن يفرق بينهما في حال صغره، وهل تصير بالمنع من التفرقة بينهما مستحقة لحضانته؟ وجهان:

أحدهما: يستحق، لأن المنع من التفرقة بينهما، قد جعلها أحق به من غيرها.

والثاني: لا تستحقها لأن ثبوت الرق عليها مانع من ولايتها.

مسألة:

قال": أَخْبَرَنَا سُفْيَان ُبْنُ عيُيْنَة عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَجْلانَ وَذَكَرَ الخبَرَ".

الفصل:

الكلام ههنا في نفقة العبيد والإماء فتجب نفقة المملوك علي سيده وكذلك كسوته بالمعروف، والأصل ما ذكرنا من الخبر، وهو ما روي أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت