فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 7167

وما يحل من الصيد وما يحرم

قال الشّافِعيِ رحمهُ اللهُ تعالى:"كُلّ معلم مِن كلِبِ وفهد ونمر وغيْرها مِن الوَحشِ وكان إذًا أشلي استشلى وإذًا أخذ حبس ولم يأكل فإنّه إذًا فعلًّ هذا مرّةً بعد مرّةً فهوَ معلم وإذًا قتل فكُلّ ما لم يأكل".

قال في الحاوي: والأصل في إباحة الصيد الكتاب والسنة هو إجماع الأمة.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة:1] وفي قوله تعالى {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1] فيه تأويلان:

أحدهما: أنها العقود التي يتعاقدها الناس بينهم من بيع، أو نكاح، أو يعقدها المرء على نفسه من نذر أو يمين.

والثاني: أنها العقود التي أخذها الله تعالى على عباده، فيها أحله لهم وحرمه عليهم، وأمرهم به، ونهاهم عنه.

العقد أوكد من العهد، لأن العقد ما كان بين اثنين، والعهد قد ينفرد به الإنسان في حق الله وحق نفسه.

وفي {بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} [المائدة:1] تأويلان:

أحدهما: أنه أجنة الأنعام التي توجل ميتة في بطون أمهاتها إذا ذبحت وهذا قول ابن عباس وابن عمر.

والثاني: أنها وحش الأنعام من الظباء وبقر الوحش، وجميع الصيد، وهذا قول أبي صالح. وفي تسميتها"بهيمة"تأويلان:

أحدهما: لأنها أبهمت عن الفهم والتميز.

والثاني: أنها أبهمت عن الأمر والنهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت