لا تقضي لأنها ما وجبت، وتقضي الصوم والطواف.
وأما الوطء فقد وقع محظورًا، ولكنهما لا يأثمان بذلك، ث إذا قعدت يومًا آخر وطهرت في اليوم الرابع اغتسلت وصامت وصلت على ما بينا وعلى هذا حكمها متى عاودت الدم وطهرت، فإن قيل: هلا قلتم أنه إذا تكرر تركت الصلاة في يوم الطهر وإذا قلتم أنها لا تلفق، لأنها اعتادت عود الدم بعده كما قلتم في المستحاضة إذا زاد الدم على عادتها في الشهر الثاني تعود في الحال إلى ما كانت في الشهر الأول، وإن جاز أن لا يتغير خمسة عشر، قلنا: الفرق أن الظاهر ها هنا بقاء الطهر، فلا ينتقل عن هذا الظاهر لمجرد العادة وتترك الصلاة، وهناك الظاهر اتصال الدم ومجاوزته أكثر الحيض، فثبت على المتقدم في ذلك هذا إذا وقف. فأما أن عبر على هذا كان السادس عشر طهرًا، والمذهب أن الاستحاضة دخلت في الحيض. وقال ابن بنت الشافعي: النقاء الذي في السادس عشر
بفصل ما قبله من الدماء عما بعده فيكون بعده من الهمسة عشر طهرًا، وفي الخمسة عشر قولان على ما بيناه، فجعل ذلك بمنزلة قالوا: تقطع الدم ولم يجاوز الخمسة عشر، وتابعه الشيخ (312 ب/ 1) أبو بكر المحمودي وهذا قول بخلاف نص الشافعي، لأنه قال، في هذه المسألة بعينها في كتاب"الحيض" (فإذا زاد على خمسة عشر علمنا أنها مستحاضة، ورددنها إلى يوم وليلة) ، ولأنه لو فصل بينهما إذا وقع بعد خمسة عشر لفصل بينهما إذا وقع في أثناء خمسة عشر، ألا ترى أن الدم الأحمر بين الأسودين لما لم يفصل بينهما في أثناء خمسة عشر، لم يفصل بينهما بعدها، ومن مسألة أنها لو رأت يومًا دمًا، ويومًا طهرًا حتى عبر خمسة عشر، فالكل الخمسة عشر حيض لو قلنا تلفق، أو كلما فيهما من الدماء حيض على قولنا، لأنها رأت يوم الخامس عشر دمًا، وأن رأت ثلاثة دمًا، وثلاثة طهرًا على هذا فحيضها خمسة عشر، وإن رأت أربعة دمًا، وأربعة طهرًا فحيضها أثنى عشر، وإن رأت خمسة دمًا وخمسة طهرًا فحيضها خمسة عشر، وإن رأت أربعة دمًا، وأربعة طهرًا فحيضها أثنى عشر، وإن رأت خمسة دمًا وخمسة طهرًا، فحيضها خمسة عشر، وإن رأت ستة دمًا، وستة طهرًا بعد. وافقنا أنها ترد إلى يوم وليلة في قول، وإلى عادة النساء في قول، لأن الدم اتصل من الخمسة عشر إلى ما بعدها، وإذا قلنا بالمنصوص، وعليه عامة أصحابنا، فهذه مستحاضة فلا يخلو إما أن تكون مميزة أو معتادة أولا تمييز لها، ولا عادة، فإن كانت مميزة لا عادة لها مثل إن (313 أ/ 1) رأت يومًا أسود، ويومًا طهر إلى التاسع، ثم يومًا أحمر، ويومًا طهرًا، أو فالأسود حيض، وما بعدها استحاضة، وكم قدر حيضها. فإن قلنا: لا تلفق فالتسعة كلها حيض، وإن قلنا تلفق لفقنا لها خمسة من تسعة الأول، والثالث، والخامس، والسابع، والتاسع، وما عداها طهر، فالوتر أبدًا دم إذا كان أولها دمًا، وعلى هذا ما زاد ونقص، ولا شك أن النقاء الذي في اليوم العاشر لا يكون حيضًا،