فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 7167

ولم يذكر نحو الغلام ولكن قال سائر أصحابنا: يثبت فيه الخيار أيضًا لأن ذلك [151/ ب] ينقص من ثمنه، وكذلك لو وجد به صنانًا، وقال أبو حنيفة: هذان يكونان عيبًا في الجارية دون الغلام لأنهما يؤذيانه في الفراش بخلاف الغلام فنقول البخر في الغلام أيضًا يؤذيه عند المخاطبة والمسارة.

فرع آخر

لو وجده يتمكن من نفسه باللواط كان عيبًا يثبت به الخيار، وقال أبو حنيفة: هو عيب في الكبير دون الصغير لأن الكبير يفعله طبعًا والصغير يفعله غباوة وجهلًا اختداعًا بالمال ونحو ذلك وهذا غلط، لأنه ينقص القيمة فيهما.

فرع آخر

لو وجدها رتقاء أو قرناء يثبت الخيار لأنه عيب، ولو وجدها يتأخر حيضها فله الخيار نص عليه الشافعي في"البويطي". قال أصحابنا: أراد إذا كان لعلو السن فيكون غالب الظن الإياس منه.

فرع آخر

لو وجدها مغنية لا خيار وكذلك في العبد، وقال مالك في الجارية: يبثت الخيار لأن ذلك يخلقها ويدل على قلة صيانتها وهذا غلط، لأنه صنعة يزيد في ثمنها والمبتغي من الرقيق يوفر الأثمان، فإن كره ذلك أمكنه أن يمنعها [152/ أ] وإنما يحرم استعماله دون معرفته، وأصحاب مالك ينكرون هذا عن مالك.

فرع آخر

لو وجدها متزوجة يثبت الخيار لأنه ينقص قيمتها، وكذلك لو وجد العبد متزوجًا يثبت الخيار لأن عليه غرم النفقة والمهر.

فرع آخر

لو وجدها معتدة يثبت الخيار أيضًا لأنها لا تحل لأحد ولو وجدها محرمة يثبت الخيار أيضًا، ولو وجدها أخته من الرضاع لا يثبت الخيار لأنها تحل لغيره بخلاف المعتدة والمحرمة، وكذلك لو وجدها قد وطئها أبوه لا خيار وقيل: فيه وجه له الخيار وهو ضعيف، ولو وجدها صائمة لا خيار عن الخروج عن الصوم قريب.

فرع آخر

لو وجده والدًا أو ولدًا عتق عليه ولا رد ولا أرش لأنه لمعنى في العاقد فلا يكون عيبًا.

فرع آخر

لو كان في ذمته دين المعاملة عن قرض أو خسران تجارة لا خيار له لأنه ضرر عليه فيه، وقال أبو حنيفة: له الخيار وهذا غلط، لأنه يلزم أداء ذلك بعد العتق ولا يستضر به سيدة ما دام مملوكًا له، ولو كان المال في رقبته يثبت الخيار. [152/ ب] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت