فرع آخر
لو أرسل عليه زنبورًا حتى انتفخ فظن المشتري أنه سمين ثم بان يثبت الخيار.
فرع آخر
لو اشترى جارية فبانت غير مختونة لا خيار لأن ذلك سليم فيها، وإن بان الغلام غير مختون نظر فإن كان له سبع فما دون لا خيار وإن كان كبيرًا في ختانه مشقة يثبت الخيار لأنه يخاف عليه منه، ومن أصحابنا من قال: إن كان الكبير من سني الوقت من وقت لا يختتنون لا خيار لأنه ما خالف المعهود. وقيل في الجارية وجهان والصحيح: أنه يثبت الخيار لأنه لو كان فيها أصبع زائدة يثبت الخيار ولا يستحق قطعها فلأن يثبت هاهنا ويستحق إزالة هذه الجلدة أولى.
فرع آخر
لو شرط أنه أقلف فبان مختونًا قال بعض أصحابنا: إن كان فيه غرض له الخيار بأن كان الغلام مجوسيًا وعلم أن المجوس يرغبون فيه، وإن كان بخلافه لا خيار.
فرع آخر
لو ختنه ثم وجد به عيًا قديمًا فالختان لا يمنع الرد لأنه زيادة.
فرع آخر
لو وجدها أبيض الشعر فإن كانت [153/ أ] كبيرة يبيض شعر مثلها لا خيار لأنه ما خالف المعهود وإلا يثبت الخيار.
فرع آخر
لو اشترى عبدًا فكان يبول في نومه قد ذكرنا أن له الرد فلو لم يعلم حتى كبر العبد لم يكن له الرد ويرجع بالأرش لأن علاجه بعد الكبر عسير فصار كبره عنده كالعيب الحادث في يده.
فرع آخر
لو أبق في يد المشتري ليس له مخاصمة البائع ما دام آبقًا، قال مالك: له مخاصمته إذا عرف أنه كان آبقًا وهذا غلط لأنه يحتمل بقاءه فيستحق الرد واسترجاع الثمن ويحتمل تلفه فيستحق الأرش وما جهل استحقاقه لا تصح المطالبة به.
فرع آخر
لو أبق قبل القبض فقال البائع للمشتري: لا يفسخ البيع فإني أتيك به لا خيار له.
فرع آخر
لو اشترى عبدًا صح أنه بيع في جناية جناها فإن كانت خطأ، فإن كانت تكررت منه كثيرًا فهو عيب وجب الرد وإن كانت مرة واحدة لا يكون عيبًا لأنه لا يخلو أحد منه في الغالب، وإن كان عمدًا فإن لم يكن تاب العبد منها [153/ ب] كان عيبًا، له الرد. وإن تاب فهل يكون عيبًا يوجب الرد؟ فيه وجهان، أحدهما: لا يكون عيبًا لأن التوبة رفعت الإثم دون النقص.