فعدم جواز خروج المعتدة لوفاة إلا لحاجة محل اتفاق بين الفقهاء إلا أنهم اختلفوا في مسائل من هذه الحاجة كمن أحرمت بحج أو اعتكاف، ففي (( الموسوعة الفقهية ) )29: 353: (( ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز خروج المعتدة من وفاة إلى الحج؛ لأن الحج لا يفوت, والعدة تفوت. وقال المالكية: إذا أحرمت المتوفى عنها زوجها بحج أو عمرة بقيت على ما هي فيه, ولا ترجع إلى مسكنها لتعتد فيه... أما المرأة المعتكفة فيلزمها العودة إلى مسكنها لقضاء العدة؛ لأنها أمر ضروري وهذا ما ذهب إليه الحنفية والشافعية والحنابلة, خلافا للمالكية القائلين: تمضي المعتكفة على اعتكافها إن طرأت عليها عدة من وفاة أو طلاق, وبهذا قال ربيعة وابن المنذر, أما إذا طرأ اعتكاف على عدة فلا تخرج له, بل تبقى في بيتها حتى تتمم عدتها , فلا تخرج للطارئ بل تستمر على السابق ) ).
وبهذا يتبيَّن أن ورودَ نصٍّ قرآنيٍّ في المسألة جعلها محلّ اتفاق بين الفقهاء في عدم جواز خروج المرأة من بيتها بلا عذر وحاجة، وإنما حصل الخلاف اليسير فيما يعد عذرًا كإحرام الحج والاعتكاف، وليس هذا محلّ بحثنا. والله ولي التوقيق.
الدكتور صلاح أبو الحاج