يكثر السؤال عن الأخذ من الحاجبين وحفهما، وهو ما يسمى بالنمص؟؟؟
فنقول وبالله التوفيق: إن تحريم الأخذ منهما على الإطلاق كما هو شائع بين العوام محلّ نظر، وكذلك جواز الأخذ منهما على الإطلاق، والصواب هو التفصيل بما يوفق بين الآثار الواردة في المسألة كما بيّنه فقهاؤنا الأجلاء؟
فقد جاء عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيّرات خلق الله...) [صحيح مسلم 3: 1678] ، و النمص: نتف الشعر، ومنه المنماص المنقاش. والحديث صريح في النهي عن ذلك، لكن هناك العديد من الآثار التي تعارضه وتقيد عمومه على حالة خاصة، ومنها: عن أبي إسحاق عن امرأة بن أبي الصقر أنها كانت عند عائشة رضي الله عنها فسألتها امرأة فقالت: (( يا أم المؤمنين إن في وجهي شعرات أفأنتفهن، أتزين بذلك لزوجي؟ فقالت عائشة رضي الله عنها: أميطي عنك الأذى، وتصنعي لزوجك كما تصنعين للزيارة، وإذا أمرك فلتطيعيه... ) ) [مصنف عبد الرزاق 3: 146، ومسند ابن الجعد 1: 80] ، وغيره من الآثار الآمرة بالتزيين والتجمّل كقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله جميل يحب الجمال) [صحيح مسلم 1: 93] ، لا سيما تزين المرأة لزوجها.