الصفحة 31 من 116

من أكثر الأسئلة طرحًا لدى النساء السؤال عن الإفرازات الخارجة منهنّ، والتي تسمّى لدى الفقهاء بـ (رطوبة الفرج) ، هل هي طاهرة أم نجسة، وهل تنقض الوضوء أم لا؟

فأقول وبالله التوفيق: إن هذه الإفرازات طاهرة عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ففي (( الجوهرة النيرة ) )1: 38: (( رطوبة الفرج فهي طاهرة عند أبي حنيفة كسائر رطوبات البدن ) )، وبالتالي لا يتنجس اللباس الذي تلامسه؛ لأنها كسائر رطوبات البدن من عرق وغيره لا تنجس الملابس. ففي (( رد المحتار ) )1: 349: رطوبة الفرج طاهرة؛ ولذا نقل في (( التتارخانية ) ): إن رطوبة الولد عند الولادة طاهرة, وكذا السخلة إذا خرجت من أمّها, وكذا البيضة فلا يتنجس بها الثوب، ولا الماء إذا وقعت فيه, لكن يكره التوضؤ به للاختلاف )): أي بين أبي حنيفة وصاحبيه - رضي الله عنهم - كما سيأتي.

وهذه الطهارة للإفرازات إذا كانت صافية نقية خالية عن لون، بخلاف ما إذا اختلطت بغيرها فتغير لونها فإنها تكون نجسة بالاتفاق، قال خاتمة المحققين ابن عابدين في (( حاشيته على الدر المختار ) )1: 349: (( وهذا إذا لم يكن معه دم، ولم يخالط رطوبة الفرج مذي أو مني من الرجل أو المرأة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت