الصفحة 32 من 116

وأما بالنسبة لنقضها للوضوء، فطالما أنها طاهرة إن لم يخالطها شيء عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فهي غير ناقضة للوضوء عنده، وقد صرَّح بذلك في (( الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي ) )ق112/ا، فقال: (( إن أخرجت المرأة القطنة من فرجها بأن حشته بقطنة حتى غيَّبتها، ثم أخرجتها، وكانت القطنة مبلولة، وقيَّد بمبلولة؛ لأنه لو خرجت غير مبلولة لا ينتقض، وهذا التفصيل قول البعض، وقال بعضهم: لا تنقض الوضوء مطلقًا، وقال بعضهم: تنقض مطلقًا، وهي رواية محمد - رضي الله عنه - ، وقال الصريفي - رضي الله عنه: لا تنقض عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتنقض عندهما ـ أي أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وأصل الخلاف أن رطوبة الفرج عنده ـ أي أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ طاهرة كسائر رطوبات البدن كالريق والعرق، وعندهما ـ أي أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - ـ نجسة كالقيح؛ لأنها رطوبة متولدة في محل النجاسة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت