الصفحة 33 من 116

وهذا ما أفتى به العلامة مصطفى الزرقا - رضي الله عنه - كما في فتاواه ص95، فقال: (( سئلت فيما مضى كثيرًا عن هذا الموضوع، وكنت أبيِّن شفهيًا للسائلين من رجال ونساء أن هذا السائل اللزج الذي يخرج من المرأة في الحالات العادية( لا في الحالات المرضية) ويسميه الناس ـ الطهر ـ ليس بنجس شرعًا، ولا ينقض وضوء المرأة، كما يقرِّره الفقهاء، ومن السائلين من يستغرب هذا الجواب؛ لأنهم متصورون خلافه، ويتأكد منّي فأوكِّد لهم.. كأنما كل ما فيه تيسير وتسامح ودفع للحرج والمشقة فيما يتصل بواقع الحياة الطبيعية، يراه أناس غريبًا، حتى كأنّ معنى الشريعة لا يتحقق إلا في الإرهاق والمشقة، ومع أن هذه الشريعة الغرَّاء السمحة أساسًا للتيسير ودفع الحرج )). لكن العلامة محمد الحامد - رضي الله عنه - في (( ردود على أباطيل ) )ص82-88أفتى بأنه ناقض للوضوء رغم أنه طاهر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وما سبق أن نقلناه عن (( الضياء المعنوي ) )يحقق المسألة بأنه إذا كان طاهرًا فهو ليس بناقض، كما هو عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وإن كان نجسًا كما هو عند الصاحبين - رضي الله عنهم - فهو ناقض، وعليه تحمل نصوص كتب المذهب، لا سيما أن المتون الفقهية لم تذكره ضمن نواقض الوضوء رغم كثرة وقوعه، وما ذلك إلا لكونه غير ناقض على قول الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -.

ومما شرح صدري لهذا ما سمعته من أخي الفاضل الشيخ فراز رباني - رضي الله عنه - أن حكيم الأمة أشرف التهانوي فقيه العصر أفتى في (( إمداد الفتاوى ) )بعدم النقض بعد تحقيقه للمسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت