الصفحة 63 من 116

كراهة صلاة الضحى جماعة

إن هذا الدين دين اتباع لا ابتداع، فلا يحق لأحد غير الله - جل جلاله - أن يشرع فيه أو يزيد أو ينقص، وإنما وظيفة الفقهاء فيه بيان وتوضيح هذا الشرع العظيم، وقد أرشد الله - جل جلاله - إلى اتباع بيان العلماء بسؤالهم، لا بالابتداع من كل من شاء ما شاء، فقال - جل جلاله: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: من الآية43] .

وليس هنا محل تفصيل البدعة؛ لكن التنبيه على أن أشدها التغيير والتحريف في العبادات، وفيها وارد قوله - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [صحيح البخاري 2: 959، ومسلم 3: 1343] ، قال الإمام النووي في [شرح صحيح مسلم 12: 16] : (( قال أهل العربية الرد هنا بمعنى المردود ومعناه فهو باطل غير معتد به وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -، فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات ) ).

ويدخل التغيير في العبادات بخلاف ما ورد في الشرع في قوله - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن بدعة الضلالة: (مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإيّاكم ومحدثات الأمور،فإن كلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) [أبو داود 2: 216، والنسائي 3: 188، والمستدرك 1: 174، وصححه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت