فقيَّد سادتنا الفقهاء الحنفية عدم جواز الأخذ من الحواجب للمرأة إن كان للأجانب ممن يحرم عليها إظهار الزينة لهم، أو أن يكون في أخذه إيذاء، وأما للرجل فإنه يأخذ من الحاجب ما لم يصل إلى حد المخنثين، فيكون مشوهًا بهذا الأخذ، وعلى ذلك حملوا النهي الوارد، قال خاتمة المحققين ابن عابدين الحنفي في رد المحتار 6: 373: (( ولعله محمول ـ أي النهي الوارد في الحديث ـ على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب, وإلا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه, ففي تحريم إزالته بعدٌ؛ لأن الزينة للنساء مطلوبة للتحسين, إلا أن يحمل على ما لا ضرورة إليه لما في نتفه بالمنماص من الإيذاء . وفي (( تبيين المحارم ) ): (( إزالة الشعر من الوجه حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته، بل تستحب اهـ, وفي (( التتارخانية ) )عن (( المضمرات ) ): ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث. ا هـ ومثله في (( المجتبى ) ). وفي حاشية الطحطاوي على المراقي 2: 512: (( ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين، ومثله في الينابيع والمضمرات والمراد ما يكون مشوها لخبر:(لعن الله النامصة والمنتمصة) . )). ومثله في الفتاوى الهندية 5: 359، و بريقة محمدية 4: 174، 4: 83.