فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 694

في تقدير الماء [1] .

ولهذَا: رجع أصحابنا في التَّقدير إلى الدَّلائل الحسِّيَّة دون الدَّلائل [2] السَّمعيَّة، ثمَّ اختلفوا في تفسير الخلوص، فاتَّفقت الرِّوايات عن أَصْحابنا: أنه يعتبر الخلوص بالتَّحريك، وهو: أنَّه إن كان بحالِ لو حرِّك طَرَفٌ منه يتحرَّك [3] الطَّرف الآخرُ، فهو ممَّا يخلص.

وإن كان لا يتحرَّك فهو ممّا لا يخلص، وإنَّما اختلفوا في جهة التَّحريك:

فروي عن أبي يوسف [4] ، عن أبي حنيفة: أنَّه يعتبر التَّحريك بالاغتسال من غير عنف.

وروى محمَّد عنه: أنَّه يعتبر التَّحريك بالوضوء.

وفي روايةِ: باليد من غير [5/ أ] اغتسالٍ ولا وضوءٍ.

واختلف المشايخ:

فالشَّيخ أبو حفص الكبير البخاريُّ [5] : اعتبر الخلوص بالصَّبغ.

(1) انظر أيضًا في البحر الرائق شرح كنز الدقائق (1/ 305) وعمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني (5/ 129) .

(2) في المخطوط: (دليل) .

(3) في المخطوط: (بتحرك) .

(4) في البدائع: (فروى أبو يوسف) .

(5) قال المصنف في تاج التراجم (ص 1) : أحمد بن حفص، أبو حفص الكبير، أخذ عن: محمَّد بن الحسن، وله أصحاب كثيرة ببخارى، في زمن محمَّد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح. قال: لو أن رجلًا عَبَدَ الله خمسين سنة، ثم أهدى لرجل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت