مئتينِ وخمسين منًّا.
وقال أصحابنا: إن كان بحالٍ، يخلص بعضه إلى بعضٍ، فهو قليلٌ، وإن كان لا يخلص فهو كثيرٌ.
فأَمَّا أصحاب الظواهر، فاحتجوا بظاهر قول النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"الْمَاءُ طَهُوْرٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيءٌ" [1] .
[واحتجَّ مالكٌ بقوله - صلى الله عليه وسلم:"خُلِقَ الْمَاءُ طَهُورًا لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ] [2] ، إلاَّ مَا غَيّرَ لَوْنَهُ، أَوْ طَعْمَهُ، أَوْ ريحَه" [3] ، أو بني [4] العامَّ على الخاصِّ عملًا بالدَّليلين [5] .
واحتجَّ الشَّافعي - رضي الله عنه - يقول النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لاَ يَحْمِلُ خَبَثًا" [6] . أَيْ: يدفعُ الخبث عن نفسه.
(1) تقدم تخريجه.
(2) ما بين معكوفتين: من بدائع الصنائع.
(3) تقدم تخريجه.
(4) في المخطوط: (بني) .
(5) في المخطوط: (بالدليل) .
(6) أخرج أحمد (2/ 12) عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب، فقال:"إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث".
أخرج الشافعي في الأم (1/ 8) والمسند (ص 7) وأحمد (2/ 23 و 27 و 107) وأبو عبيد في الطهور (166) وأبو داود (63) والنسائي (/ 175) وابن ماجه (1/ 172) وابن خزيمة (92) والدارقطني (1/ 13 - 23) عن عاصم بن المنذر قال: كنت مع عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقام إلى ماء فتوضأ منه، وفيه جلد =