فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 694

ما لا يخلص بعضه إلى بعض.

فنقولُ: كل ما لا يخلص بعضه إلى بعض لا ينجس بوقوع النجاسة فيه، فهذا معنى قولهم: لا يتحرك طرفيه بتحريك الطرف الآخر.

واعتبر المشايخ الخلُوصَ بالمساحةِ فوجدوه عشرًا في عشر، فقد رووه بذلك تيسيرًا.

وقال أبو مطيع [1] : إذا كان خمسة عشر في خمسة عشر لا يتخلص. أما عشرون في عشرين لا أرى في نفسي منه شيئًا، وإن كان له طول ولا عرض له. فالأصح: أنه لو كان بحال لو ضم طوله إلى عرضه يصير عشرًا في عشر، فهو يصير عشرًا في عشر، فهو كثير.

والمختار في العمق: ما لا ينحسر أسفله بالغرف، ثم إن كانت النجاسة مرئية لا يتوضأ من موضع الوقوع المتيقن بالنجاسة برؤية عينها، وإن كانت غير مرئية، فلو توضأ منها جاز لعدم التيقن بالنجاسة لاحتمال انتقالها.

= بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنه الطهور ماؤه الحل ميتته. ثم ما أفتى به علماء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين ذكرنا ثم أخذ العلماء الذين سمينا قبله أنه طاهر لا كراهة فيه ولا يحتاج معه إلى تيمم ولا غيره ...

(1) قال المصنف في تاج التراجم (ص 29) : أبو مطيع البلخي، راوي كتاب الفقه أكبر عن أبي حنيفة، قلت: هو الحكم بن عبد الله بن سلمة بن عبد الرحمن القاضي الفقيه، يروي عن: أبي عون، وهشام بن حسان، ومالك بن أنس، وإبراهيم بن طهمان. وعنه: أحمد بن منيع، وغيره. تفقه عليه أهل بلاده، وكان ابن المبارك يجلّه لدينه وعلمه، مات سنة سبع وتسعين ومئة عن أربع وثمانين سنة، بعد ما ولي قضاء بلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت