فلفظه: ولو قضى بجواز نكاح مزنية الأب ومزنية الابن لا ينفذ عند أبي يوسف؛ لأنّ الحادثة منصوص عليها في الكتاب.
وعند محمّد: ينفذ.
وما روي عن ابن عبَّاسٍ موقوفًا ومرفوعًا أنه قال:"الْحَرَامُ لاَ يُحَرِّمُ الحَلاَلَ" [1] .
يؤيد قول محمد، فكان مجتهدًا فيه، فينفذ حكمه. كذا ذكره في المحيط [2] .
ورأيت في بعض الفوائد: القاضي إذا قضى بجواز نكاح التي زني بأمّها أو بنتها نفذ عند محمد. وعند أبي يوسف: لا ينفذ.
وذكر في المحيط [3] : إذا زنى رجلٌ بأمّ امرأته، ولم يدخل بها، فرأى القاضي أنه لا يحرمها عليه، فأقرّها معه وقضى بذلك، فنفذ قضاؤه؛ لأنه قضاء في محلّ مجتهدٍ فيه. انتهى.
قلت: وليس هذه من غرضي في هذا المقام، وإنمّا ذكرتها لتحرير العبارة. والله أعلم.
ولو عقد مؤقتًا بلفظ المتعة، نحو: متعيني نفسك عشرة أيام. لا ينفذ.
(1) لم أجده مسندًا. وانظره في المبسوط للسرخسي (4/ 41) وفتح القدير لابن الهمام (6/ 373) والعناية شرح الهداية (6/ 2) وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (5/ 245) ورد المحتار (18/ 178) والمحيط (8/ 519) .
(2) المحيط البرهاني لبرهان الدين مازه (8/ 519) .
(3) المحيط البرهاني لبرهان الدين مازه (8/ 519) .