يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ. وَيَقُولُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلاَةِ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ". رواه البخاري، والترمذي وصحّحه [1] .
ولا يشبه الوصل، وكراهة التّأخير. كما قيل. وهذه الأحاديث كلها واردة على ظاهره، ولا يندفع إلا على ما ذكرت.
وكيف؛ وقد روى الترمذي [2] ، عن أبي أمامة: قيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أيّ الدُّعاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ:"جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ [3] ، وَدُبُرُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ".
وهذا صريحٌ في ردّ ما في الخلاصة من قوله: الاشتغال بالدعاء
(1) رواه الإمام أحمد (1/ 183 و 186) رقم (1585 و 1621) والدورقي في مسند سعد (53) وابن أبي شيبة (3/ 376 و 10/ 188) والبخاري (2822 و 6365 و 6370 و 6374 و 6390) والترمذي (3567) والنسائي في [المجتبى (8/ 256 و 257 و 266 و 271 - 272) وعمل اليوم والليلة (131 و 132) والبزار (1141 - 1144) وابن خزيمة (746) وأبو يعلى (716 و 771) وابن حبان (1004) وأبو القاسم البغوي في الجعديات (532) والشاشي (79) والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص 93) والطبراني في الدعاء (661 و 662) والبيهقي في إثبات عذاب القبر (183) عن سعد ابن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
(2) رواه الترمذي (3499) والنسائي في الكبرى (9936) عن أبي أمامة - رضي الله عنه -. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روي عن أبي ذر وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"جوف الليل الآخر الدعاء فيه أفضل أو أرجى أو نحو هذا".
(3) تحرف في المخطوط إلى: (الأخير) .