فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 694

ولأنَّ المكث يوجب اشتباه الأمر على الدَّاخل فلا يمكث، ولكن يقوم ويتنحَّى عن ذلك المكان، ثم ينتقل [1] ؛

لما روي: عن أبي هريرة [- رضي الله عنه -] ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ" [2] .

وعن ابن عمر [- رضي الله عنه -] : أَنَّهُ كَرِهَ لِلإِمَامِ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى [3] فِيهِ.

ولأنَّ ذلك يؤدِّي إلى اشتباه الأمر على الدَّاخل، فينبغي أن يتنحَّى إزالةً للاشتباه أو استكثارًا من شهوده [4] على ما روي: أَنَّ مَكَانَ الْمُصَلّي يَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

= عن أبي الضحى، عن مسروق قال: كان أَبو بكر - رضي الله عنه - يسلم عن يمينه وعن شماله، ثم ينتقل ساعتئذٍ كأنه على الرضف.

(1) في المخطوط: (يتنفل) .

(2) رواه الإمام أحمد (2/ 425) وابن أبي شيبة (2/ 208) - وعنه ابن ماجه (1427) - والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 340) وأبو داود (1006) والبيهقي (2/ 190) والبغوي (706) من طرق عن ليث بن أبي سليم [ضعيف] ، عن الحجاج بن عبيد [مجهول] ، عن إبراهيم بن إسماعيل [مجهول] ، عن أبي هريرة. أقول: وذكره البخاري من طرق أخرى، وأسانيد الحديث فيها اضطراب. وقال البخاري بعد هذه الأسانيد: لم يثبت هذا الحديث. وقال في صحيحه (1/ 214) (كتاب الأذان/ باب مكث الإمام في مصلاه) : وقال لنا آدم: حدثنا شعبة، عن أيوب، عن نافع قال: كان ابن عمر يصلّي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفعله القاسم [أي: ابن محمد بن أبي بكر الصديق] ، ويذكر عن أبي هريرة رفعه: لا يتطوّع الإمام في مكانه. ولم يصحّ. اهـ.

(3) في البدائع: (أمّ) .

(4) في المخطوط: (الاشتباه واستكثارًا من شهوره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت