وهاهنا الماء المستعمل ما يلاقي البدن، ولا شكَّ أنَّ ذلك أقلُّ من غير المستعمل، فكيف يخرج به من أن يكون مطهّرًا؟. انتهى.
وقال [1] في موضعٍ آخر فيمن وقع في البئر: فإن كان على بدنه نجاسةٌ حكميَّةٌ بأن كان محدثًا أو جُنُبًا أو حائضًا أو نُفساء، فعلى قول من لا يجعل هذا الماء [2] [مستعملًا] لا ينْزح شيءٌ؛ لأنَّه طهور، وكذا قولُ من جعله مستعملًا وجعل الماء المستعمل طاهرًا؛ لأنَّ غير المستعمل أكثر، فلا يخرج عن كونه طهورًا، أمَّا إذا لم [3] يكن المستعمل غالبًا عليه، كما لو صبَّ اللبن في البئر بالإجماع أو بالت شاة [4] فيها عند محمَّد. انتهى.
وقال في موضع [5] : ولو اختلط الماء المستعمل بالماء القليل؟. قال بعضهم: لا يجوز التوضُّؤ به، وإن قلَّ. وهذا [6] فاسدٌ.
أمَّا عند محمَّدٍ: فلأنَّه طاهرٌ لم يغلب على الماء المطلق، فلا يغيره عن صفة الطَّهورية كاللبن.
(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 327) . وانظر البحر الرائق شرح كنز الدقائق (1/ 265) .
(2) تحرف في المخطوط إلى: (المسافر) .
(3) في بدائع الصنائع: (ما لم) .
(4) تحرف في المخطوط إلى: (بالرشاه) .
(5) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 307) . وانظر البحر الرائق في شرح كنز الدقائق (1/ 265) .
(6) تحرف في المخطوط إلى: (فهنا) .