فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 830

وقف على بعيره, وأمسك إنسان بخطامه, أو قال بزمامه, فقال: أي يوم هذا ؟, فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه, فقال: أليس بيوم النحر, قلنا: بلى قال: فأي شهر هذا ؟, فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه, فقال: أليس بذي الحجة ؟, قلنا: بلى, قال: فأي بلد هذا ؟, فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه, فقال: أليس البلد الحرام, قلنا:بلى , فقال: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام عليكم, كحرمة يومكم هذا, في شهركم هذا, في بلدكم هذا, ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب, فإن الشاهد عسى أن يبلغ من أوعى له منه

قال أبو حاتم: في قوله - صلى الله عليه وسلم - ليبلغ الشاهد منكم الغائب, كالدليل على استحباب حفظ تاريخ المحدثين, والوقوف على معرفة الثقات منهم من الضعفاء, إذ لا يتهيأ للمرء أن يبلغ الغائب ما شهد إلا بعد المعرفة بصحة ما يؤدي إلى من بعده , وإنه إذا أدى إلى من بعده ما لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنه لم يؤد عنه - صلى الله عليه وسلم -شيئا ولا سبب له إلى معرفة صحة الأخبار وسقيمها إلا بمعرفة تاريخ من ذكر اسمه من المحدثين, وكتابا أبين فيه الضعفاء والمتروكين

وأبدأ منهما بالثقات, فنذكر ما كانوا عليه في الحالات, فأول ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ومولده, ومبعثه, وهجرته إلى أن قبضه الله تعالى إلى جنته, ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين, بأيامهم إلى أن قتل على رحمة الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت