فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 830

وأخرجه الحاكم في كتاب الفتن من ( المستدرك ) عن عبد الرحمن بن عوف قال: ( ما كان يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعا له ... ) الحديث, وأخرج ابن شاهين في كتاب ( الصحابة ) في ترجمة محمد بن طلحة بن بيد الله من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن محمد بن طلحة قال: ( لما ولد محمد بن طلحة أتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - ليحنكه, ويدعو له, وكذلك كان يفعل بالصبيان ) , لكن أحاديث هؤلاء عنه من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث, ولذلك أفردتهم عن أهل القسم الأول

القسم الثالث: فيمن ذكر في الكتب المذكورة من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام, ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم, ولا رأوه, سواء أسلموا في حياته أم لا, وهؤلاء ليسوا من أصحابه باتفاق من أهل العلم بالحديث, وإن كان بعضهم قذ ذكر بعضهم في كتب معرفة الصحابة, فقد أفصحوا بأنهم لم يذكروهم إلا لمقاربتهم لتلك الطبقة, لا أنهم من أهلها, وممن أفصح بذلك ابن عبد البر, وقبله أبو حفص بن شاهين, فاعتذر عن إخراجه ترجمة النجاشي لأنه صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وغير ذلك, ولو كان من كان هذا سبيله يدخل عنده في الصحابة ما احتاج إلى اعتذار, وغلط من جزم في نقله عن ابن عبد البر بأنه يقول بأنهم صحابة, بل مراد ابن عبد البر بذكرهم واضح في مقدمة كتابه, بنحو ما قررناه, وأحاديث هؤلاء عن النبي صلى الله عليه وآله سلم مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث, وقد صرح ابن عبد البر نفسه بذلك في ( التمهيد ) وغيره من كتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت