فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 830

مختصرا في أحاديث الأحكام, يكون متصل الأسانيد بالأئمة الأعلام, فإنه يقبح بطالب الحديث, بل بطالب العلم أن لا يحفظ بإسناده عدة من الأخبار, ويستغني بها عن حمل الأسفار في الأسفار, وعن مراجعة الأصول عند المذاكرة والاستحضار, ويتخلص به من الحرج بنقل ما ليست له به رواية, فإنه غير سائغ بإجماع أهل الدراية, ولما رأيت صعوبة حفظ الأسانيد في هذه الأعصار لطولها, وكان قصر أسانيد المتقدمين وسيلة لتسهيلها, رأيت أن أجمع أحاديث عديدة في تراجم محصورة, وتكون تلك التراجم فيما عد من أصح الأسانيد مذكورة إما مطلقا على قول من عممه, أو مقيدا بصحابي تلك الترجمة, ولفظ الحديث الذي أورده في هذا المختصر هو لمن ذكر الإسناد إليه من ( الموطإ ) , و ( مسند أحمد ) فإن كان الحديث في ( الصحيحين ) لم أعزه لأحد, وكان ذلك علامة كونه متفقا عليه, وإن كان في أحدهما اقتصرت على عزوه إليه, وإن لم تكن في واحد من ( الصحيحين ) عزوته إلى من خرجه من أصحاب ( السنن ) الأربعة وغيرهم ممن التزم الصحة, كابن حبان, والحاكم, فإن كان عند من عزوت الحديث إليه زيادة تدل على حكم ذكرتها, وكذلك أذكر زيادات أخر من عند غيره, فإن كانت الزيادة من حديث ذلك الصحابي لم أذكره, بل أقول: ولأبي داود أو غيره كذا, وإن كانت من غير حديثه قلت: ولفلان من حديث فلان كذا, وإذا اجتمع حديثان فأكثر في ترجمة واحدة كقولي عن نافع عن ابن عمر لم أذكرها في الثاني وما بعده, بل أكتفي بقولي: وعنه, ما لم يحصل اشتباه, وحيث عزوت الحديث لمن خرجه, فإنما أريد أصل الحديث لا ذلك اللفظ, على قاعدة المستخرجات, فإن لم يكن الحديث إلا في الكتاب الذي رويته منه عزوته إليه, بعد تخريجه, وإن كان قد علم أنه فيه, لئلا يلبس ذلك بما في ( الصحيحين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت