فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 830

غير الذي أورد فيه.

وقد قال شيخ الإسلام ابن حجر عن تساهله وتساهل الحاكم في (المستدرك) أعدم النفع بكتابيهما, إذ ما من حديث فيهما إلا ويمكن أنه مما وقع في التساهل, فلذلك وجب على الناقذ الإعتناء بما نقله منهما من غير تقليد لهما , وقد اعتنى الحافظ الذهبي (بالمستدرك) , فاختصره معلقا أسانيده, وأقره على ما لا كلام فيه, وتعقب ما فيه الكلام, وجرد بعض الحفاظ مائة حديث موضوعة في جزء

وأما (موضوعات ابن الجوزي) فلم أقف على من اعتنى بشأنها, فاختصرتها معلقا أسنيدها, وتعقبت منها كثيرا على وجه الإختصار, على نحو ما صنع الذهبي في (المستدرك) , ثم جمعت كتابا حافلا في الأحاديث المتعقبة خاصة (1) , بسطت فيها الكلام على كل حديث, مع ذكر طرقها وشواهدها, وما وقفت عليه من كلام الحفاظ, وما عثرت أنا عليه في ضمن المطالعة من المتابعات, ونحو ذلك, غير أن الهمم عن الإعتناء بتحصيله قواصر, وأهل هذا الفن كانوا في الصدر الأول قليلا فما ظنك به في هذا العصر الدائر, فأردت أن ألخص الكتاب المذكور في تأليف وجيز, اقتصرت فيه على إيراد الحديث على طريقة الأطراف, أعقبه بذكر من أعله بهو, ثم أردفه برده, إما بتوثيقه, أو بذكر متابعه, أو شاهده, وأنبه على من خرجه من الأئمة المعتبرة في شيء من كتبه الجليلة, وها هو هذا, وإلى الله الضراعة في القبول, وبلوغ غاية المأمول, واعلم أن هذا الكتاب وإن كان وجيز الحجم, فهو عندي من مفردات الكتب التي يتعين على كل طالب علم تحصيلها, وقد قلت فيه:

هذا الكتاب مفرد حقه *** يكتبه الراوي بماء الذهب

ما ألف الحفاظ من قبله *** كمثله ولا ما اقترب

وهذا فهرسة أبوابه: التوحيد, العلم, فضائل القرآن، الطهارة, الصلاة, الجنائز, الحج, البيع, النكاح, الفرائض, الجنايات, الأطعمة, اللباس, الأدب, والرقائق, بدء الخلق, والأنبياء, أشراط الساعة, البعث, المناقب

(1) - هو كتاب ( اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ) وقد تقدمت مقدمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت