[وهكذا أنشد هذه الأبيات ابن سعد في"الطبقات"فقال: أنشدنا هشام بن محمد الكلبي، عن عثمان بن عبد الملك بن عمران بن بلال بن عبد الله بن أنيس قال: سمعتها من مشيختنا قالوا: قال عبد الله بن أنيس يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الأبيات وزاد أبياتا أخر. ورواها ابن أبي الدنيا في كتاب"العزاء"مع قصة فقال: حدثني أبو سعيد المديني، حدثني أبو بكر بن شيبة الحزامي، حدثني عمر بن أبي بكر العدوي، حدثني الحسن بن عطية الجهني، عن أبيه، عن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال: كنت منتحيا في جبل جهينة، فنزل بي ركب من أهل المدينة فنعوا إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأظلمت علي الأرض وذهب عقلي والله لو أن ميتا رده قتل حي نفسه لقتلت نفسي، فلما رجع إلي عقلي استرجعت واحتسبت.
ثم قلت لهم: هل استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا على أمته؟
قالوا: لا.
قلت: فالحمد لله لو أنه استخلف هلك من عصاه.
قلت: فهل اجتمع الناس على رجل؟
قالوا: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يصلي بالناس.
(قلت: هو والله الإمام، وهل من أمرهم شيء أعظم عند الله عز وجل وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة) .
قلت: بيتوا عندي الليلة فإني أراني لما بي أنا ميت حتى تبلغوا عني