كنت السواد لناظري ... فعمي عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر
ومما قاله عبد الله بن أنيس في المعني، وقد لقي من مصاب النبي صلى الله عليه وسلم كمدا وحزنا:
تطاول ليلي واعترتني القوارع ... وخطب جليل للبرية جامع
غداة نعى الناعي إلينا محمدا ... وتلك التي تستك منها المسامع
فلو رد ميتا قتل نفسي قتلتها ... ولكنه لا يدفع الموت دافع
فآليت لا آسى على هلك هالك ... من الناس ما أوفى ثبير وفارع
ولكنني باك عليه ومتبع ... مصيبته إني إلى الله راجع
وقد قبض الله النبيين قبله ... وعادت مصيبات الردى والتتابع