فيقال: كرم بالضم كرما محرك ضد"لؤم"، وأيضا: فضل في أخلاقه وأفعاله، وما أحق النبي صلى الله عليه وسلم بالاسم، فإنه يستحقه دون غيره من العالم، كما قال صلى الله عليه وسلم:"أنا أكرم الأولين والآخرين، ولا فخر"، وقال صلى الله عليه وسلم:"فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر"، أي: أعزهم على الله تعالى، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- ذكر بعض أخلاقه صلى الله عليه وسلم في الكرم، وأخلاقه في الجود.
وأما"المذكر":
فهو بالله تعالى وبتعظيمه وبالقيام في طاعته وعبوديته، ومذكر العباد بالمعاد.
قال ابن العربي: ولقد اعترف الخلق لله -سبحانه- بأنه الرب، ثم ذهلوا، فذكرهم الله بأنبيائه، وختم الذكرى بأفضل أصفيائه صلى الله عليه وسلم وقال له: {فذكر إنما أنت مذكر. لست عليهم بمصيطر} ثم مكنه من الصيطرة وآتاه السلطنة ومكن له دينه في الأرض.
قلت:"الصيطرة": التسليط، و"المسيطر": المسلط على الشيء،