فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 4300

[من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته]

وقال أبو الحسن أحمد بن مكرم البرتي: حدثنا علي بن عبد الله, حدثنا معن بن عيسى القزاز, حدثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي الأشجعي, عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط, عن أبيه, عن عطاء بن أبي رباح المكي, عن ابن عباس, عن أخيه الفضل بن عباس رضي الله عنهم قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخرجت إليه، فوجدته موعوكًا قد عصب رأسه, فقال: «خذ بيدي» فأخذت بيده، فانطلق حتى جلس على المنبر ثم قال لي: «ناد في الناس» قال: فصحت في الناس, فلما اجتمعوا إليه حمد الله وأثنى عليه, ثم قال: «أما بعد, أيها الناس, فإنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم, فمن كنت جلدت له ظهرًا فهذا ظهري فليستقد منه, ومن كنت أخذت له مالًا فهذا مالي فليأخذ منه, ومن كنت شتمت له عرضًا فهذا عرضي فليستقد منه, ولا يقول رجل: إني أخشى الشحناء من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم, ألا وإن الشحناء ليست من طبيعتي ولا من شأني, فإن أحبكم إلي من أخذ شيئًا إن كان له, أو حللني فلقيت الله عز وجل وأنا طيبة نفسي, وإني أرى أن هذا غير مغن عني حتى أقوم فيكم مرارًا» .

قال الفضل رضي الله عنه: ثم نزل فصلى الظهر, ثم رجع إلى المنبر فعاد لمقالته الأولى بالشحناء وغيرها, فقام رجل فقال: يا رسول الله,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت