فهرس الكتاب

الصفحة 4016 من 4300

محمد بن شداد, وذهب متاعه تحت الردم, وكانت النعل زوجًا, خلفها شداد بن أوس عند ولده, فصارت إلى ابنه محمد, فلما أن رأت ما نزل به وبأهله جاءت وأخذت فرد النعلين, وقالت: يا أخي, ليس لك نسل, وقد رزقت ولدًا, وهذه مكرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أن يشركك فيها ولدي, فأخذتها منه, وكان ذلك في وقت الرجفة, فمكثت عندها حتى كبر أولادها, فلما قدم المهدي إلى بيت المقدس أتوه بها, وعرفوه نسبها من شداد بن أوس فعرف ذلك وقبله, وأجاز كل واحد منهما بألف دينار وقربه, ثم بعث إلى محمد فأتي به محمولًا؛ لزمانته, فسأله عن خبر النعل فصدق مقالة الأخوين, فقال: ائتني بالأخرى, فبكى, وناشده الله, فرق له وأقرها عنده.

وكان بدمشق نعل النبي صلى الله عليه وسلم في مكانين, يقصد كل منهما بالزيارة للتبرك, عدمتا في فتنة عدو المسلمين ضاعف الله عذابه وشدد عليه عقابه.

وقد رأيت إحدى النعلين وهي اليمنى على ما قيل لي, ومرغت وجهي ولحيتي عليها, ورأيتها إلى السواد أقرب منها إلى الصفرة, وليس بها شراك ولا شسع ولا أذنان, ورأيت موضع القبال منها ناتئًا وهي غير مخصوفة, وهي التي كانت قبل الفتنة بالمدرسة الدامغانية, والأخرى كانت بدار الحديث التي وقفها الملك الأشرف أبو الفتح موسى بن العادل أبي بكر محمد بن أيوب رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت