فهرس الكتاب

الصفحة 4017 من 4300

وكان قد قدم عليه وهو بخلاط النظام بن أبي الجريد, ومعه نعل النبي صلى الله عليه وسلم, فتلقاه الملك الأشرف, ووضع النعل على عينيه وجعل يبكي, وخلع على النظام ورتب له مرتبًا كثيرًا.

وبلغنا عن الملك الأشرف أنه قال: قلت في نفسي هذا النظام يطوف البلاد, وأنا أوثر أن يكون عندي قطعة من النعل, فعزمت أن آخذ منه قطعة, ثم قلت في نفسي: ربما يتأسى بي أحد فيؤدي إلى استئصاله, وقلت: من ترك لله شيئًا عوضه الله خيرًا, فأقام عندي النظام شهورًا, ثم مات فأوصى لي بالنعل, فأخذت النعل بأسره.

ولما أخذ الملك الأشرف دمشق اشترى دار قيماز النجمي وجعلها دار حديث, وجعل النعل فيها, وقد حدثني من رأى بعض قراء دمشق في هذه الدار أتى إلى هذه النعل, فتبرك بها, ثم دعا على بعض أمراء دمشق فنفذت فيه الدعوة سريعًا.

وقال أبو عبد الرحمن محمد بن الحُسَيْن السلمي في كتابه"المواعظ": أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي, حدثنا العباس بن حمزة, حدثنا أحمد بن أبي الحواري, حدثنا يونس الحذاء, عن أبي حمزة النسائي قال: حذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم نعلين جديدين, فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم استحسنهما, فخر ساجدًا يسأل: «أعوذ بنور وجهك أن أستحسن شيئًا مما أبغضت» فتصدق صلى الله عليه وسلم بهما ولم يلبسهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت