فهرس الكتاب

الصفحة 3850 من 4300

فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم على اثنتي عشرة أوقية ونش, فقال: يا رسول الله لا تقصر بها في المهر, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أصدقت أحدًا من نسائي فوق هذا, ولا أصدق أحدًا من بناتي فوق هذا» فقال النعمان: ففيك الأسى, قال: فابعث يا رسول الله إلى أهلك من يحملهم إليك، فأنا خارج مع رسولك فمرسل أهلك معه, فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معه أبا أسيد الساعدي, فلما قدما عليها جلست في بيتها وأذنت له أن يدخل, فقال أبو أسيد: إن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يراهن أحد من الرجال. فقال أبو أسيد: وذلك بعد أن نزل الحجاب, فأرسلت إليه فيسرني لأمري, قال: حجاب بينك وبين من تكلمين من الرجال إلا إذا حرم منك, ففعلت, قال أبو أسيد: فأقمت ثلاثة أيام, ثم تحملت معي على جمل ظعينة في محفة, فأقبلت بها حتى قدمت المدينة, فأنزلتها في بني ساعدة, فدخل عليها نساء الحي, فرحبن بها وسهلن, وخرجن من عندها فذكرن من جمالها, وشاع بالمدينة قدومها, قال أبو أسيد: ووجهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بني عمرو بن عوف فأخبرته, ودخل عليها داخل من النساء قد بين لها لما بلغهن من جمالها, وكانت من أجمل النساء, فقالت: إنك من الملوك, فإن كنت تريدين تحظين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإذا جاءك فاستعيذي منه تحظين عنده ويرغب فيك.

قال الواقدي: فحدثني موسى بن عبيدة, عن عمر بن الحكم, عن أبي أسيد الساعدي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجونية فحملتها, وكانوا يكونون بناحية نجد, حتى نزلت بها في أطم بني ساعدة, ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت