فهرس الكتاب

الصفحة 3818 من 4300

رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بني قريظة فأعتقها وتزوجها, وكانت قبل عند رجل من قومها, فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبحت قالت: يا رسول الله, إن بي بياضًا قدر درهم تحت مئزري, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلا أخبرتيني قبل؟» قالت: أحببت مسك وبركتك وقد أخبرتك. فدعا لها بخير وطلقها, فلبثت أربعة أشهر, فماتت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليها ودفنها رضي الله عنها.

وقال كاتبه في"الطبقات": أخبرنا عبد الملك بن سليمان, عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة, عن أيوب بن بشير المعاوي قال: لما سبيت قريظة أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بريحانة إلى بيت سلمى بنت قيس أم المنذر, فكانت عندها حتى حاضت, ثم طهرت من حيضها, فجاءت أم المنذر فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أم المنذر, وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحببت أعتقتك وتزوجتك فعلت, وإن أحببت أن تكوني في ملكي» فقالت: يا رسول الله أكون في ملكك أخف علي وعليك, فكانت في ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطؤها حتى ماتت.

وقال أيضًا: أخبرنا محمد بن عمر, حدثني عمر بن سلمة, عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: لما سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ريحانة, عرض عليها الإسلام فأبت, وقالت: أنا على دين قومي, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أسلمت اختارك رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه» فأبت, فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه إذ سمع خفق نعلين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت