فقالت: لا, إنما تزوجها وهما حلالان.
لم يرو هذا الحديث عن عبد الكريم إلا خطاب بن القاسم, قاله الطبراني.
وقد خرج أبو داود في"سننه"فقال: حدثنا ابن بشار, حدثنا عبد الرحمن بن مهدي, حدثنا سفيان, عن إسماعيل بن أمية, عن رجل, عن سعيد بن المسيب قال: وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم.
وقال الشافعي: أخبرنا سعيد بن سالم عن إسماعيل بن أمية, عن سعيد بن المسيب قال: أوهم الذي روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم, ما نكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو حلال.
وقال أبو حاتم بن حبان في"صحيحه": قول ابن عباس رضي الله عنهما: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم, يريد به داخل الحرم؛ لا أنه كان محرمًا في ذلك الوقت, كما تستعمل العرب ذلك في لغتها تقول لمن دخل نجدًا: أنجد, ولمن دخل الظلمة: أظلم, ولمن دخل تهامة: أتهم, أراد أنه داخل الحرم, لا أنه كان محرمًا بنفسه في ذلك الوقت. انتهى.
وقيل في ذلك قول ثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها قبل أن يخرج من المدينة.