عن عمرو ابن مرداس قال: أتيت الشام أتية فإذا أنا برجل حبشي غليط الشفتين أو قال: ضخم الشفتين والأنف, وإذا بين يديه سلاح فيه ألوية وهو يقول: يا أيها الناس, خذوا من هذا السلاح, فاستصلحوه وجاهدوا في سبيل الله عز وجل, قلت: من هذا؟ قالوا: بلال.
وقال الإمام أحمد في"العلل": حدثنا أبو بكر بن عياش, حدثنا حبيب بن أبي ثابت: أن أبا بكر أعتق بلالًا رضي الله عنهما فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم كره المقام, فقال أبو بكر: اذهب حيث شئت, فخرج إلى الشام, فمات بالشام.
وتقدم عن سعيد بن المسيب نحوه.
وذكر أبو حسان الحسن بن عثمان في ذكر سنة عشرين من الهجرة, قال: وفيها مات بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن تسع وستين سنة, ويقال: إنه كان ترب أبي بكر رضي الله عنهما ودفن عند باب الصغير, ويكنى أبا عبد الله.
وكلام أبي حسان هذا حدث به الواقدي, عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي, عن أبيه قال: توفي بلال بدمشق سنة عشرين, ودفن عند الباب الصغير في مقبرة دمشق وهو ابن بضع وستين سنة, وذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقال: سمعت شعيب بن طلحة - من ولد أبي بكر: كان بلال ترب أبي بكر رضي الله عنهما.