{كل من عليها فان. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} ، وقال: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة} ثم قال: إن الله تبارك وتعالى عمر محمدًا صلى الله عليه وسلم وأبقاه حتى أقام دين الله، وأظهر أمر الله, وبلغ رسالة الله، وجاهد في سبيل االله, ثم توفاه الله عز وجل على ذلك, وقد ترككم على الطريقة, فلن يهلك هالك إلا من بعد البينة والشفاء, فمن كان الله ربه فإن الله حي لا يموت, ومن كان يعبد محمدًا وينزله إلهًا فقد هلك إلهه, واتقوا الله أيها الناس, واعتصموا بدينكم, وتوكلوا على ربكم, فإن دين الله قائم, وإن كلمة الله تامة, وإن الله ناصر من نصره, ومعز دينه, وإن كتاب الله عز وجل بين أظهرنا, وهو النور والشفاء, وبه هدى الله محمدًا صلى الله عليه وسلم, وفيه حلال الله وحرامه, والله لا نبالي من أجلب علينا من خلق الله, إن سيوف الله لمسلولة ما وضعناها بعد, ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلا يبغين أحد إلا على نفسه. ثم انصرف معه المهاجرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: وذكر الحديث في غسله صلى الله عليه وسلم وتكفينه والصلاة عليه ودفنه.
وذكره موسى بن عقبة في"المغازي"عن ابن شهاب.
وحدث محمد بن سعد في"الطبقات": عن يزيد بن هارون, حدثنا حماد بن سلمة, عن أبي عمران الجوني, عن يزيد بن بابنوس, عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن عمر والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما فدخلا عليه, وكشفا الثوب عن وجهه, فقال عمر: واغشياه,